في خطوة تعكس تزايد المخاطر الجيوسياسية على سلاسل توريد الغذاء العالمية، بدأت شركات الأسمدة الكبرى في خفض مستويات إنتاجها. وتعود هذه التخفيضات بشكل مباشر إلى نقص إمدادات الكبريت، وهو مادة خام أساسية، نتيجة اضطرابات الشحن في مضيق هرمز. ووفقاً للتقارير، يواجه المزارعون في الدول الفقيرة تهديدات حقيقية بانخفاض إنتاجية المحاصيل بسبب اضطرارهم لتقليل استخدام الأسمدة الفوسفاتية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا النقص في الكبريت، وهو منتج ثانوي لتكرير النفط والغاز، في وقت حساس لقطاع الأسمدة العالمي الذي يعاني من تقلبات التكاليف. وبالمقارنة مع أداء العام الماضي، تشير بيانات السوق إلى أن أسعار الأسمدة الفوسفاتية قد تشهد ضغوطاً صعودية نتيجة تراجع العرض، بينما تواجه شركات كبرى مثل Nutrien وMosaic تحديات في الحفاظ على هوامش الربح. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية يرفع تكاليف التأمين والشحن، مما يفاقم من أزمة المواد الخام.
يجب على المستثمرين مراقبة تطورات الملاحة في مضيق هرمز كعامل حاسم لاستقرار القطاع في الأسابيع المقبلة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، يترقب السوق صدور بيانات التضخم في المملكة المتحدة وكندا في 19 و20 مايو 2026، والتي قد تعطي إشارات حول تكاليف المدخلات الصناعية. كما سيوفر خطاب والر من الفيدرالي الأمريكي في 19 مايو رؤية أوضح حول التوقعات الاقتصادية الكلية التي قد تؤثر على الطلب العالمي على السلع الأساسية.