في خطوة تعكس تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية تحولاً نحو الأصول ذات المخاطر العالية. وانخفضت عوائد السندات العالمية وتراجع الدولار الأمريكي مع استمرار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي هذا التحرك مدفوعاً بتفاؤل متزايد بشأن احتمال تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم العملة الأمريكية.
ويأتي هذا التراجع في العوائد بالتزامن مع بيانات اقتصادية متباينة، حيث أظهرت بيانات السوق تباطؤاً في التضخم في عدة اقتصادات كبرى، مثل بريطانيا التي سجلت معدل تضخم سنوي قدره 2.8% في 20 مايو 2026، وهو أقل من التوقعات السابقة البالغة 3%. كما ساهم نمو الناتج المحلي الإجمالي في اليابان بنسبة 0.5% على أساس ربع سنوي، وفقاً لبيانات 18 مايو 2026، في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين بعيداً عن الملاذات الآمنة التقليدية.
وعلى صعيد التحركات المستقبلية، يترقب المتداولون خطاب عضو الفيدرالي والر (Waller) المقرر في 19 مايو 2026 للحصول على إشارات حول مسار الفائدة الأمريكية في ظل هذه المعطيات. ومع استقرار مؤشر ثقة المستهلك الأسترالي عند 83 نقطة (بيانات 19 مايو 2026)، تظل الأنظار معلقة بنتائج المحادثات الدبلوماسية التي قد تعيد تشكيل تدفقات الطاقة العالمية وتؤثر على مستويات السيولة في أسواق الدين.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول