في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل خارطة تدفقات الطاقة العالمية، استبعدت شركة AMP الأسترالية لإدارة الثروات عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الصراع خلال العام الحالي. ووفقاً للتقارير، تتوقع الشركة بقاء الأسعار مرتفعة بشكل هيكلي طوال عام 2026، مدفوعة باستمرار علاوة المخاطر. كما تشير التقديرات إلى أن الأسعار ستحافظ على مستوياتها المرتفعة حتى في حال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق دبلوماسي، مما يعكس تحولاً في توازنات العرض والطلب.
وتأتي هذه التوقعات في وقت يراقب فيه المتداولون تباطؤ الطلب الصيني، حيث أظهرت بيانات رسمية (18 مايو 2026) انكماش الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 1.6% ونمو الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1% فقط، وهو أقل من التوقعات البالغة 5.9%. وبالنظر إلى أداء الشركات الزميلة، سجلت أرامكو السعودية (2222.SR) أرباحاً قوية في الربع السابق رغم تقلبات السوق، بينما استقرت أسعار خام برنت فوق مستويات الدعم الرئيسية وفقاً لبيانات السوق. ويرى خبراء في غولدمان ساكس أن المخزونات العالمية المحدودة تساهم في تعزيز هذا الاتجاه التصاعدي للأسعار.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة مستويات خام برنت التي تتحرك حالياً في نطاقات عرضية (إغلاق 24 مايو 2026)، مع ترقب صدور بيانات التضخم الكندية في 19 مايو 2026 والتي قد تؤثر على شهية المخاطرة في أسواق السلع. كما سيوفر خطاب عضو الفيدرالي الأمريكي "والر" في وقت لاحق من نفس اليوم إشارات حول مسار الفائدة، وهو عامل حاسم لتسعير النفط المقوم بالدولار. وتظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المحرك الأساسي لأي اختراق سعري محتمل فوق مستويات المقاومة الحالية.
تحديث: برزت مخاطر إضافية تتعلق بقطاع الطاقة بعد تحذيرات من شركة Equinor بشأن احتمالية حدوث نقص حاد في مخزونات الغاز الأوروبية إذا استمرت اضطرابات الشحن في مضيق هرمز لمدة تتراوح بين شهر و3 أشهر. ووفقاً للتقارير، تبلغ مستويات تخزين الغاز في أوروبا حالياً ما بين 35% و37%، وهي نسبة تقل بشكل ملحوظ عن المعيار الموسمي المعتاد البالغ 50%، مما يضع ضغوطاً إضافية على أمن الطاقة العالمي.