في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في المشهد الجيوسياسي، تزايدت الضغوط البيعية على الدولار الأمريكي وأسعار الطاقة وسط تقارير عن تقدم جوهري في المفاوضات مع إيران. وأفادت الأنباء بأن طهران وافقت على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ضمن إطار اتفاق سلام وشيك، رغم إشارة مسؤولين أمريكيين إلى أن الاتفاق قد يقتصر حالياً على صيغة إطارية. وقد أدت هذه التطورات، وفقاً لتقارير المحللين، إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية.
تفاعلت أسواق السلع والسندات بقوة مع هذه الأنباء، حيث هوت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI بنسبة تجاوزت 5% لتصل إلى مستوى 91.10 دولاراً للبرميل. وفي سوق الديون، شهدت عوائد السندات الأوروبية تراجعاً حاداً، حيث انخفضت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 11 نقطة أساس والألمانية بمقدار 9 نقاط أساس وفقاً لبيانات السوق. وتأتي هذه التحركات العنيفة في ظل سيولة منخفضة نتيجة إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بسبب عطلات رسمية، مما ساهم في تفاقم التقلبات السعرية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون استقرار النفط عند مستوياته الحالية البالغة 91.10 دولاراً (إغلاق 25 مايو 2026) لتقييم مدى استدامة هذا الهبوط. ومن المقرر أن يركز المستثمرون في 19 مايو 2026 على خطاب عضو الفيدرالي والر (Waller) ومحضر اجتماع البنك المركزي للبحث عن إشارات حول السياسة النقدية في ظل تراجع ضغوط الطاقة. كما تترقب الأسواق بيانات التضخم من كندا والمملكة المتحدة يومي 19 و20 مايو وفقاً للأجندة الاقتصادية، والتي ستحدد مسار العملات الرئيسية مقابل الدولار الضعيف.