
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوسط مخاوف متصاعدة من تآكل التنافسية الصناعية، سجلت ألمانيا تراجعاً حاداً في جاذبيتها الاستثمارية بوصول المشاريع الأجنبية الجديدة إلى أدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية. ووفقاً للتقارير، انخفض عدد هذه المشاريع بنسبة 10% في عام 2025 ليقتصر على 548 مشروعاً فقط، مما يمثل العام الثامن على التوالي من الانكماش في تدفقات الاستثمار. وبالتوازي مع هذا التراجع، شهد الربع الأول من العام قفزة في إفلاس الشركات لتصل إلى 4,573 حالة، وهو أعلى مستوى مسجل منذ عام 2005.
يعزو الخبراء هذا النزوح الاستثماري إلى مزيج من التكاليف المرتفعة والبيروقراطية المفرطة، حيث أشار تقرير حديث لشركة EY إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ونقص العمالة الماهرة يضعفان مكانة ألمانيا كمركز اقتصادي مستقر. وبالمقارنة مع جيرانها، أظهرت بيانات الميزان التجاري للاتحاد الأوروبي فائضاً قدره 7.8 مليار يورو (وفقاً لبيانات السوق في 19 مايو 2026)، إلا أن الضعف الهيكلي في الداخل الألماني يظل عائقاً أمام النمو المستدام مقارنة بمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مثل اليابان التي سجلت نمواً بنسبة 2.1% على أساس سنوي في نفس الفترة.
يجب على المستثمرين مراقبة البيانات القادمة لتقييم مدى عمق الركود الصناعي، خاصة مع ترقب خطاب نائبة رئيس البنك الاتحادي الألماني (Bundesbank) بوخ في 19 مايو 2026. كما تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المنتجين (PPI) السنوي في ألمانيا يوم 20 مايو 2026، والذي سجل في قراءته السابقة 1.7%، حيث ستعطي هذه الأرقام دلالات أوضح حول ضغوط التكلفة التي تواجهها الشركات الألمانية في ظل بيئة الاستثمار المتدهورة.