في خطوة تعكس حساسية الأسواق تجاه السياسة النقدية، تراجعت أسعار الذهب والفضة الفورية في تعاملات الجمعة المتأخرة. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الانخفاض مدفوعاً بقوة عوائد سندات الخزانة الأمريكية وارتفاع قيمة الدولار، مما قلل من جاذبية المعادن الثمينة. كما ساهمت التصريحات التشددية لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed بشأن استمرار مخاطر التضخم في زيادة الضغط على الأسعار، حيث طغت هذه العوامل الكلية على الطلب الملاذ الآمن الناتج عن التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.
يأتي هذا التراجع في وقت يراقب فيه المستثمرون أداء العملات الرئيسية والمنافسين، حيث استقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أسابيع، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الدوليين. وبالمقارنة مع أداء المعادن الأخرى، شهدت الفضة أيضاً تراجعاً ملموساً بالتزامن مع هبوط الذهب، وهو ما يتماشى مع الاتجاه العام في قطاع المعادن الثمينة الذي يتأثر بشدة بتوقعات أسعار الفائدة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار قوة سوق العمل الأمريكي والبيانات الاقتصادية الأخيرة قد عززت التوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم الرئيسية للذهب بعد هذا التراجع، حيث استقرت الأسعار عند مستويات منخفضة بنهاية تداولات 22 مايو 2026. وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية، ستترقب الأسواق صدور بيانات تضخم إضافية وتصريحات جديدة من أعضاء البنك المركزي الأمريكي لتحديد المسار القادم. كما يظل التركيز منصباً على التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي قد توفر دعماً مؤقتاً للأسعار في حال تصاعدت المخاطر بشكل مفاجئ.