حذر البنك المركزي الأوروبي وزراء مالية الاتحاد الأوروبي من أن التوسع في إصدار العملات المستقرة المقومة باليورو قد يضعف الإقراض المصرفي التقليدي. وأشار البنك في تقاريره إلى أن هذه الأصول الرقمية قد تعقد تنفيذ السياسة النقدية وتؤثر سلباً على الاستقرار المالي العام. وتأتي هذه التحذيرات في وقت يسعى فيه البنك للحفاظ على سيطرته على السيولة النقدية وضمان عدم تسرب الودائع من النظام المصرفي إلى العملات المشفرة.
يأتي هذا الموقف المتشدد تزامناً مع ضغوط تنظيمية عالمية متزايدة على قطاع العملات المستقرة، حيث تسعى المفوضية الأوروبية لتطبيق إطار عمل MiCA التنظيمي. ووفقاً لبيانات السوق، شهدت الموازين التجارية في منطقة اليورو تبايناً ملحوظاً، حيث سجل الميزان التجاري للاتحاد الأوروبي فائضاً قدره 7.8 مليار يورو في مارس 2026، مقارنة بـ 11.1 مليار يورو في الفترة السابقة، مما يعزز رغبة المركزي في تقليل أي اضطرابات إضافية قد تسببها العملات الرقمية. كما أظهرت بيانات من بنك إنجلترا (BoE) توجهات مماثلة في مراقبة الأصول الرقمية لضمان استقرار النظام المالي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولعلى صعيد البيانات الاقتصادية المرتقبة، يترقب المستثمرون خطابات أعضاء البنوك المركزية الكبرى، ومنها خطاب نائبة رئيس البنك الاتحادي الألماني بوخ المقرر في 19 مايو 2026، للحصول على مزيد من الوضوح بشأن السياسات النقدية. وفي ظل هذه التحذيرات، يظل التركيز منصباً على كيفية موازنة الاتحاد الأوروبي بين الابتكار المالي وحماية النظام المصرفي التقليدي من مخاطر السيولة المحتملة.
تحديث: حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من أن أي توجه لتخفيف القواعد التنظيمية للعملات المستقرة قد يؤدي إلى زعزعة استقرار تمويل المصارف. وأوضحت لاغارد أن التساهل التنظيمي في هذا الصدد من شأنه أن يضعف آلية انتقال أسعار الفائدة إلى الاقتصاد الحقيقي، مما يعيق فعالية السياسة النقدية للمركزي الأوروبي.