سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس رغبة بكين في تهدئة التوترات التجارية مع الإدارة الأمريكية الجديدة، فرضت الصين ضوابط تصدير جديدة على ثلاثة مركبات كيميائية تستخدم في إنتاج الفنتانيل والمصدرة إلى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتتطلب الإجراءات الجديدة الحصول على تراخيص تصدير خاصة، مما يشير إلى تعاون متزايد بين الرئيسين ترامب وشي جين بينغ في ملف مكافحة المخدرات. ويربط البيت الأبيض استمرار الرسوم الجمركية بنسبة 10% على الواردات الصينية بمدى نجاح بكين في وقف تدفق هذه المواد الخام.
تأتي هذه التنازلات الدبلوماسية في وقت يواجه فيه الاقتصاد الصيني ضغوطاً داخلية، حيث أظهرت بيانات السوق تراجعاً في الإنتاج الصناعي السنوي إلى 4.1% في مايو مقارنة بـ 5.7% سابقاً، وفقاً لبيانات اقتصادية رسمية. كما سجلت مبيعات التجزئة نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2% فقط، وهو ما يقل كثيراً عن التوقعات البالغة 2%. ويرى المحللون أن استجابة بكين لمطالب ترامب بشأن الفنتانيل قد تفتح الباب لمفاوضات أوسع لتجنب تصعيد الرسوم الجمركية التي هددت بها واشنطن سابقاً.
يجب على المستثمرين مراقبة رد فعل البيت الأبيض الرسمي وما إذا كان سيؤدي ذلك إلى مراجعة الرسوم الجمركية الحالية بنسبة 10%. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق صدور بيانات التضخم في كندا (المقرر في 19 مايو 2026) لتقييم الأثر الاقتصادي الأوسع في أمريكا الشمالية. تظل التوترات الجيوسياسية المحرك الرئيسي للأسواق المرتبطة بالصين، خاصة مع استمرار الضغوط في قطاع العقارات الصيني الذي سجل انخفاضاً في أسعار المنازل بنسبة 3.5% سنوياً كما في 18 مايو 2026.