سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتوافق هذه التطورات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أعادت رسم خارطة طرق التجارة البحرية العالمية، حيث أحكمت إيران قبضتها على مضيق هرمز. وقد أدى هذا الوضع إلى انهيار حركة الملاحة البحرية عبر المضيق بنسبة تتجاوز 90% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع، وفقاً لتقارير Financial Times. وتشير التقديرات إلى استبعاد إعادة الافتتاح الكامل للممر المائي خلال عام 2026، مما قد يضطر الدول الآسيوية لعقد صفقات ثنائية مع طهران لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
يأتي هذا الانسداد في وقت حساس لسوق الطاقة العالمي، حيث حذرت وكالة Moody’s من تداعيات استمرار تعطل الممر الذي يعبر منه 20% من تدفقات النفط والغاز المسال عالمياً. وبالمقارنة مع أزمات سابقة، فإن غياب التغطية التأمينية وارتفاع علاوات مخاطر الحرب جعلت المسار غير متاح للسفن الغربية، مما دفع دولاً مثل الصين واليابان للبحث عن بدائل دبلوماسية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن تكاليف الشحن البحري للمسارات البديلة شهدت ارتفاعات ملحوظة نتيجة زيادة مسافات الإبحار وتكاليف الوقود.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات أسعار الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى، خاصة مع صدور بيانات الإنتاج الصناعي في الصين التي سجلت نمواً بنسبة 4.1% (بيانات 18 مايو 2026). كما تترقب الأسواق محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي في 19 مايو لتقييم أثر تكاليف الطاقة على السياسات النقدية. وفي ظل استمرار إغلاق المضيق، تظل أسعار العقود الآجلة للنفط عرضة لتقلبات حادة بناءً على أي تصريحات رسمية من القوى الإقليمية.