في تصريحات تهدف إلى رسم ملامح الحقبة الجديدة للسياسة النقدية، أكد الرئيس ترامب رغبته في أن يتمتع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، باستقلالية تامة في قراراته. ووفقاً للتقارير، شدد ترامب علانية على أهمية الحفاظ على الاستقلال المؤسسي لوارش، وهو ما يمثل تبايناً في الخطاب مقارنة بعلاقته مع الرئيس السابق جيروم باول. وتأتي هذه التصريحات بعد أداء وارش لليمين الدستورية، في محاولة لتحديد مسار القيادة الجديدة للفيدرالي بعد سنوات من الانتقادات العلنية لتوجهات البنك السابقة.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث يراقب المستثمرون مدى تأثير التوجهات السياسية على قرارات الفائدة. وبالمقارنة مع البنوك المركزية الكبرى، أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في عوائد السندات عقب التصريحات، بينما سجلت منطقة اليورو فائضاً تجارياً قدره 7.8 مليار يورو وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 19 مايو 2026. ويرى الخبراء أن تأكيد الاستقلالية قد يقلل من علاوة المخاطر السياسية التي بدأت الأسواق في تسعيرها مع انتقال السلطة في واشنطن.
من الناحية التشغيلية، يترقب المتداولون أولى اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تحت قيادة وارش لتقييم نهجه الفعلي تجاه التضخم. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، من المقرر صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية ومؤشرات الإسكان في الأيام المقبلة، والتي ستكون بمثابة اختبار أولي لبوصلة الفيدرالي الجديد. كما يترقب السوق خطاب عضو الفيدرالي "والر" (Waller) المقرر في وقت لاحق اليوم 19 مايو 2026 للحصول على إشارات إضافية حول توافق أعضاء المجلس مع الرؤية الجديدة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول