في خطوة تعكس تعمق التحديات في قطاع الطاقة الصيني، انخفضت معدلات تكرير النفط في البلاد بشكل غير متوقع إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. ووفقاً للتقارير، تسببت السياسة المحلية في منع المصافي من تمرير تكاليف الخام المرتفعة إلى المستهلكين، مما أدى إلى انهيار هوامش الربح وتحقيق خسائر قياسية. وقد تركز هذا التراجع بشكل حاد بين المصافي المستقلة في مقاطعة شاندونغ، والتي وجدت أن عملياتها أصبحت غير مستدامة اقتصادياً رغم الضغوط السياسية للحفاظ على الإمدادات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التباطؤ في قطاع التكرير بالتزامن مع بيانات اقتصادية ضعيفة من بكين، حيث أظهرت بيانات السوق الصادرة في 18 مايو 2026 نمواً مخيباً للآمال في الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1%، وهو أقل بكثير من التوقعات البالغة 5.9%. كما سجلت مبيعات التجزئة نمواً هزيلاً بنسبة 0.2% فقط مقابل توقعات بنسبة 2%، مما يشير إلى ضعف الطلب المحلي العام. وبالمقارنة مع شركات النفط العالمية، تواجه الشركات الصينية مثل Sinopec (0386.HK) ضغوطاً فريدة بسبب ضوابط الأسعار التي تفرضها بكين لحماية المستهلكين من تضخم الطاقة، وهو ما يختلف عن الديناميكيات في الأسواق الغربية.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات أسعار أسهم شركات الطاقة الكبرى، حيث أغلق سهم Sinopec (0386.HK) عند مستويات متأثرة بهذه البيانات في 22 مايو 2026. ومع استمرار ضعف مؤشر أسعار المنازل الصيني الذي سجل انخفاضاً بنسبة 3.5% وفقاً لبيانات 18 مايو، تظل النظرة المستقبلية للطلب على الطاقة حذرة. ستتجه الأنظار في الأيام القادمة إلى أي تدخل حكومي محتمل لتعديل سقف أسعار الوقود أو تقديم دعم للمصافي لضمان استقرار الإمدادات المحلية.