في ظل تحولات هيكلية في خارطة الطلب العالمي على الطاقة، تواجه المملكة العربية السعودية تراجعاً حاداً في صادراتها النفطية إلى الأسواق الآسيوية الرئيسية. ومن المتوقع أن تنخفض صادرات الخام السعودي خلال شهر مايو إلى حوالي 3.9 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يوصف بأنه منخفض تاريخياً. وتأتي هذه الضغوط مدفوعة بقرار كبار المشترين في الصين واليابان والهند بتقليص ترشيحاتهم من النفط السعودي للأشهر المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليعكس هذا التراجع تباطؤاً ملحوظاً في النشاط الصناعي الصيني، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري والحساب الجاري الصادر في 15 مايو 2026 فائضاً قدره 184.1 مليار دولار، وهو أقل من التوقعات البالغة 215 مليار دولار، وفقاً لبيانات السوق. كما سجل الإنتاج الصناعي في الصين نمواً بنسبة 4.1% فقط في 18 مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 5.9%، مما يفسر انخفاض واردات الصين المتوقعة من النفط السعودي في يونيو إلى 600 ألف برميل يومياً، أي نصف مستويات أبريل.
يراقب المتداولون أداء سهم أرامكو (2222.SR) الذي يتحرك وسط هذه التحديات التشغيلية، حيث استقر السهم عند مستويات معينة في إغلاق 21 مايو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، ستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في اليابان والناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات الآسيوية الناشئة محطات رئيسية لتحديد مسار الطلب المستقبلي. يجب مراقبة مستويات الدعم الفنية للسهم في ظل استمرار ضغوط الصادرات وتراجع هوامش التكرير عالمياً.