في ظل المساعي الأمريكية المتسارعة لتقليل الاعتماد على الصين في قطاع المعادن الحيوية، برز خلاف داخلي بين البيت الأبيض والبنتاغون حول دعم البنية التحتية المحلية. ويراجع البنتاغون حالياً قرضاً مشروطاً بقيمة 80 مليون دولار كان مخصصاً لشركة ReElement Technologies، وهي شركة متخصصة في تكرير الأتربة النادرة. وتأتي هذه المراجعة بسبب شكوك لدى مسؤولي الدفاع حول قدرة الشركة على التوسع في الإنتاج وتلبية المتطلبات التقنية والمالية اللازمة.
يعكس هذا التوتر تبايناً في الأولويات؛ حيث يضغط مستشارو البيت الأبيض، ومن بينهم بيتر نافارو، لتسريع التمويل لتعزيز الأمن القومي، بينما يتبنى البنتاغون نهجاً أكثر حذراً تجاه الجدوى الاقتصادية للمشاريع الناشئة. وتواجه شركات المعادن الاستراتيجية ضغوطاً متزايدة مع تراجع الإنتاج الصناعي في الصين بنسبة 4.1% على أساس سنوي وفقاً لبيانات 18 مايو 2026، مما يبرز الحاجة الملحة لبدائل سلاسل التوريد. وبحسب تقارير بلومبرغ، فإن الخلاف يسلط الضوء على العقبات البيروقراطية التي تواجه استراتيجية "التوطين" الأمريكية في مواجهة الهيمنة الصينية.
يراقب المتداولون في قطاع الدفاع والمعادن مآل هذا القرض كإشارة لسياسة التمويل الحكومي القادمة، خاصة مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات ميزان التجارة في منطقة اليورو والولايات المتحدة لتقييم تدفقات السلع الاستراتيجية. وفي حال إلغاء التمويل، قد تواجه شركات التعدين الصغيرة صعوبات في تأمين السيولة اللازمة لمنافسة الشركات الصينية المدعومة من الدولة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول