سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي الوقت الذي تسجل فيه أسواق الأسهم مستويات قياسية، كشفت بيانات جامعة ميشيغان عن تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق خلال شهر مايو. وأظهرت البيانات النهائية للمسح تدهوراً حاداً في الظروف الحالية والتوقعات المستقبلية، حيث أشار 57% من المستهلكين إلى أن الارتفاع المستمر في الأسعار وتكاليف المعيشة بات يلتهم مواردهم المالية الشخصية. كما ارتفعت توقعات التضخم لفترة الخمس إلى عشر سنوات القادمة لتصل إلى 3.9%، وهو المستوى الأعلى المسجل منذ سبعة أشهر.
يعكس هذا التباين فجوة متزايدة بين أداء وول ستريت والواقع المعيشي في الشارع الأمريكي، حيث تظهر المقارنات التاريخية أن مستويات الثقة الحالية باتت أقل من مستويات الأزمة المالية العالمية عام 2008. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التراجع يأتي بالتزامن مع تباطؤ مبيعات التجزئة في اقتصادات كبرى أخرى، حيث سجلت الصين نمواً هزيلاً بنسبة 0.2% فقط في مايو مقارنة بتوقعات بلغت 2%، مما يشير إلى ضغوط استهلاكية عالمية واسعة النطاق (وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي).
سيركز المستثمرون في الفترة القادمة على مدى تأثير هذا التشاؤم الاستهلاكي على الإنفاق الفعلي، خاصة مع ترقب بيانات اقتصادية هامة. ويشمل التقويم الاقتصادي القادم خطاب عضو الفيدرالي Waller في 19 مايو، والذي قد يقدم إشارات حول كيفية موازنة البنك المركزي بين ضعف الثقة ومخاطر التضخم المرتفعة. وفي ظل غياب بيانات أسعار فورية للأدوات المالية المرتبطة مباشرة بالتقرير، يظل الحذر سيد الموقف تجاه قطاعات التجزئة والسلع الاستهلاكية.