وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية لنتائج الوساطة الإقليمية، تراجعت آمال التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران بعد تصريحات رسمية مشككة. ووفقاً للتقارير، صرح ماركو روبيو بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد، واصفاً الأنباء المتداولة حول مسودة سلام وشيكة بأنها غير دقيقة. وفي سياق متصل، نفت وزارة الخارجية الباكستانية علمها بزيارة قائد الجيش إلى طهران للوساطة، بينما هدد عضو في البرلمان الإيراني بعمل عسكري استباقي في حال رصد تحركات أمريكية مريبة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التطورات في وقت حساس لأسواق الطاقة والسلع التي تراقب عن كثب أي انفراجة في التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط. وبالنظر إلى الأداء الاقتصادي العالمي المرتبط بالاستقرار، أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي في الصين نمواً بنسبة 4.1% سنوياً، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 5.9% (وفقاً لبيانات السوق في 18 مايو 2026)، مما يعزز المخاوف من ضعف الطلب العالمي في حال استمرار الاضطرابات. كما سجلت مبيعات التجزئة الصينية نمواً طفيفاً بنسبة 0.2% فقط، مما يضع ضغوطاً إضافية على معنويات المخاطرة في الأسواق الناشئة.
يراقب المتداولون حالياً مستويات التقلب في أسواق النفط والذهب كتحوط من فشل المساعي الدبلوماسية، مع التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة كمحرك بديل للأسواق. ومن المقرر صدور بيانات التضخم في المملكة المتحدة ومعدلات البطالة (المسجلة حالياً عند 5% وفقاً لإغلاق 19 مايو 2026) لتقييم مدى تأثر الاقتصاد العالمي بالضغوط الجيوسياسية. وسيكون محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي المرتقب في التقويم الاقتصادي محطة هامة لمراقبة توجهات السياسة النقدية العالمية في ظل هذه الظروف.