في خطوة تعكس استمرار هيمنة الدولار على أسواق السلع، تراجعت أسعار الذهب نتيجة قوة العملة الأمريكية المدعومة بتوقعات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي Fed. ووفقاً للتقارير، ساهمت التوترات المستمرة مع إيران في توفير دعم إضافي للدولار كأصل ملاذ، مما زاد من الضغوط على المعدن النفيس. ويرى المحللون أن الأسواق بدأت تسعر مساراً أكثر عدوانية لأسعار الفائدة، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
يأتي هذا التراجع في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية الأمريكية مرونة ملحوظة، حيث سجل مؤشر إمباير ستيت الصناعي قراءة عند 19.6 نقطة في 15 مايو 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 7.5 نقطة وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متبايناً، حيث غالباً ما يتحرك الفضة والبلاتين بالتوازي مع الذهب في ظل قوة الدولار. ويشير الخبراء إلى أن استمرار قوة الإنتاج الصناعي الأمريكي، الذي نما بنسبة 0.7% في مايو، يعزز من احتمالية بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات الدعم الفنية القادمة للذهب مع استمرار الزخم الهبوطي الذي دخل يومه التاسع. وبناءً على الأجندة الاقتصادية، ستتجه الأنظار إلى محاضر اجتماعات البنوك المركزية القادمة للحصول على إشارات حول السياسة النقدية. تظل مستويات الأسعار الحالية حساسة لتدفقات الملاذ الآمن، خاصة مع ترقب أي تصعيد إضافي في الملف الإيراني قد يغير اتجاهات السيولة في المدى القصير.
تحديث: أكد المعدن الأصفر اتجاهه الهبوطي بتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، حيث تراجع السعر الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,522.89 دولاراً للأونصة، بينما استقرت العقود الآجلة لشهر يونيو عند 4,524.40 دولاراً. وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، مما عزز مخاوف التضخم وتوقعات بقاء معدلات الفائدة لدى الفيدرالي Fed عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.