سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس تحولاً إيجابياً في شهية المخاطرة العالمية، شهدت الأسواق الآسيوية موجة صعود قوية مدفوعة بتطورات جيوسياسية واقتصادية متزامنة. وارتفعت أسهم آسيا والمحيط الهادئ بفضل التفاؤل بشأن تقدم مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات التضخم اليابانية لشهر أبريل التي جاءت أضعف من التوقعات. وقد ساهم هذا التباطؤ في ضغوط الأسعار في تقليل التوقعات بشأن لجوء بنك اليابان BoJ إلى تشديد نقدي سريع، مما عزز معنويات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا خاصة مع تحسن سلاسل توريد أشباه الموصلات وتراجع عوائد السندات.
يأتي هذا الانتعاش في وقت أظهرت فيه البيانات التاريخية تبايناً في الأداء الإقليمي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي لليابان نمواً بنسبة 2.1% على أساس سنوي وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 18 مايو 2026. وبالمقارنة مع الصين، التي سجلت نمواً في الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1% وهو أقل من التوقعات البالغة 5.9%، يبدو أن الأسواق اليابانية تستفيد من سياسة نقدية أكثر مرونة. كما ساعد تراجع عوائد السندات العالمية في دعم تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى مثل SoftBank وTokyo Electron، والتي غالباً ما تتأثر بحركات أسعار الفائدة طويلة الأجل.
من الناحية الفنية، استقر سهم SoftBank (9984.T) عند مستويات قوية مع إغلاق تداولات مايو 2026، مستفيداً من تحسن قطاع أشباه الموصلات. ويراقب المتداولون حالياً مستويات المقاومة القريبة لمؤشر Nikkei 225 في ظل استمرار ضعف الين. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك CPI من دول إقليمية أخرى مثل ماليزيا لتقييم مسار التضخم في جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى أي تحديثات رسمية بشأن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية كحافز رئيسي للأسواق في الأسبوع المقبل.
تحديث: اختتمت الأسواق الآسيوية تداولات الأسبوع بنبرة إيجابية، حيث حقق مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان مكاسب أسبوعية بنسبة 0.6% بعد ارتفاعه 0.3% في جلسة الجمعة. وقفزت الأسهم اليابانية بنسبة 2.0% لتصل إلى أعلى مستوياتها في 10 أيام، في حين استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع رغم تقلبات أسعار النفط.