في خطوة تعكس استجابة الأسواق لتغير التوقعات الاقتصادية في المملكة المتحدة، سجل مؤشر FTSE 100 مكاسب مستمرة لأربعة أيام متتالية ليصل إلى 10,445 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2026. وتأتي هذه القفزة في أعقاب بيانات رسمية أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى 5%، مع انخفاض الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات. وقد أدت هذه المؤشرات الضعيفة لسوق العمل إلى زيادة التكهنات بشأن المسار المستقبلي لسياسة بنك إنجلترا BoE النقدية.
ساهم تراجع عوائد السندات الحكومية البريطانية (Gilts) في دعم أسهم الشركات الكبرى، حيث يميل انخفاض العوائد إلى زيادة جاذبية الأسهم ذات التوزيعات النقدية المرتفعة. وبالمقارنة مع الأسواق الأوروبية، أظهر FTSE 100 أداءً قوياً رغم الضغوط الماكرو اقتصادية، حيث تشير تقارير السوق إلى أن المستثمرين يراهنون على خفض مبكر للفائدة لتجنب الركود. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التوجه يتزامن مع تباطؤ في الضغوط التضخمية للأجور، مما يمنح صانعي السياسة مساحة أكبر للمناورة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليراقب المتداولون حالياً مستويات الدعم عند 10,300 نقطة لضمان استمرار الزخم الصاعد، بينما يظل المؤشر عند مستوياته المرتفعة المسجلة في 22 مايو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق خطابات أعضاء بنك إنجلترا، بما في ذلك خطاب "مان" و"غرين"، للحصول على إشارات أوضح بشأن توقيت خفض الفائدة القادم، وهو ما سيكون المحرك الرئيسي لحركة المؤشر في الأسبوع المقبل.