في خطوة تعكس تزايد الضغوط التنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى لحماية الصناعات الثقافية الوطنية، أقرت كندا قواعد جديدة تلزم منصات البث العالمية بدعم الإنتاج المحلي. وبموجب قانون البث عبر الإنترنت الجديد، سيتعين على شركتي Netflix وDisney تخصيص 15% من إيراداتهما السنوية داخل كندا لتمويل المحتوى الكندي ومحتوى الشعوب الأصلية. ويهدف هذا القرار إلى تعزيز استدامة قطاع الإنتاج المرئي والمسموع في البلاد، وسط اعتراضات من جمعية الأفلام السينمائية التي ترى في هذه الخطوة عبئاً مالياً إضافياً.
تأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه شركات البث منافسة محتدمة وتكاليف تشغيلية متزايدة، حيث تسعى كندا لرفع مساهمة هذه الشركات من المستويات السابقة البالغة 5% فقط. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذه الرسوم قد تضع ضغوطاً على هوامش الربح في السوق الكندية، خاصة عند مقارنتها بأسواق أخرى مثل الاتحاد الأوروبي الذي يفرض حصصاً للمحتوى المحلي ولكن بآليات تمويل مختلفة. ويحذر الخبراء من أن هذه التكاليف قد تُمرر في النهاية إلى المشتركين، مما قد يؤثر على نمو قاعدة المستخدمين في منطقة شمال أمريكا.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة ردود الفعل القانونية المحتملة، حيث ألمحت بعض الجهات إلى أن هذه الرسوم قد تنتهك اتفاقيات التجارة الحرة. وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية الكندية الأخيرة، فقد سجل معدل التضخم السنوي في كندا 2.8% وفقاً لبيانات 19 مايو 2026، وهو ما قد يجعل المستهلكين أكثر حساسية تجاه أي زيادة في أسعار الاشتراكات. سيبقى التركيز منصباً على كيفية موازنة Netflix وDisney بين هذه الالتزامات التنظيمية وبين الحفاظ على ربحية عملياتهما الدولية.