سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولشهدت الأسواق المالية التركية موجة بيع حادة أدت إلى هبوط مؤشر بورصة إسطنبول 100 بنسبة 6.1%، مما استوجب تفعيل آلية تعليق التداول الشامل. جاء هذا الانهيار بعد صدور قرار من محكمة استئناف أنقرة بإلغاء نتائج مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023، وهو ما ترتب عليه إقالة رئيس الحزب أوزغور أوزيل من منصبه. ووفقاً للتقارير، فقد ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية التركية لمدة 5 سنوات بمقدار 12 نقطة أساس لتصل إلى 253 نقطة في أعقاب هذه الاضطرابات السياسية.
يعكس هذا التراجع مخاوف المستثمرين من زيادة حالة عدم الاستقرار السياسي وتأثيرها على التدفقات الأجنبية، خاصة وأن القرار يستهدف أكبر أحزاب المعارضة في البلاد. وبالنظر إلى أداء الأسواق الناشئة المجاورة وفقاً لبيانات السوق، فقد شهدت الليرة التركية ضغوطاً إضافية أمام الدولار، بينما سجلت السندات السيادية المقومة بالدولار تراجعاً ملحوظاً. وبحسب تقارير اقتصادية (Reuters)، فإن المحللين يخشون من أن تؤدي هذه الخطوة القضائية إلى تقويض الثقة في المؤسسات الديمقراطية، مما قد يدفع وكالات التصنيف الائتماني لمراجعة نظرتها المستقبلية لتركيا.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية لمؤشر BIST 100 بعد أن سجل انخفاضاً حاداً عند إغلاق 21 مايو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك في تركيا الصادرة في 18 مايو 2026 استقراراً نسبياً عند 85.8 نقطة، إلا أن هذه الأرقام لا تعكس بعد التداعيات السياسية الأخيرة. ستتجه الأنظار الآن نحو أي تصريحات رسمية من البنك المركزي التركي أو الحكومة لتهدئة الأسواق، بالإضافة إلى ترقب ردود الفعل الدولية التي قد تؤثر على شهية المخاطرة تجاه الأصول التركية.