في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل التجاري في أمريكا الشمالية، أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيسون غرير أن الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتحديث اتفاقية (USMCA) ستنطلق الأسبوع المقبل في مدينة مكسيكو. ووفقاً للتقارير، ستركز هذه المباحثات بشكل أساسي على مراجعة قواعد المنشأ الإقليمية وتطوير بنود الأمن الاقتصادي بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية فعالية الاتفاقية في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة وتحسين سلاسل التوريد داخل الكتلة التجارية.
تأتي هذه المفاوضات في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً تضخمية متباينة، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري الإيطالي فائضاً قدره 4.709 مليار يورو، بينما سجلت إسبانيا عجزاً تجارياً قدره 4.4 مليار يورو وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 18 مايو 2026). ويراقب المحللون كيف ستؤثر القواعد الجديدة على قطاع السيارات بشكل خاص، حيث تتطلب الاتفاقية الحالية نسبة محتوى إقليمي عالية للإعفاء من الرسوم الجمركية، وهو ما يمثل نقطة محورية في استثمارات الشركات الكبرى في المنطقة.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات التضخم في كندا، حيث سجل معدل التضخم السنوي 2.8% (بيانات 19 مايو 2026)، مما قد يؤثر على الموقف التفاوضي لأطراف الاتفاقية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق خطاب عضو الفيدرالي الأمريكي والر (Waller) في وقت لاحق اليوم، بالإضافة إلى صدور بيانات مبيعات التجزئة في نيوزيلندا، والتي قد تعطي إشارات حول القوة الشرائية العالمية ومدى تأثيرها على تدفقات التجارة عبر الحدود.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول