وسط حالة من الترقب الجيوسياسي، وصل الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع مدعوماً بحالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لتقارير المحللين، يعكس هذا الارتفاع تسعير الأسواق لمخاطر فشل أو تأجيل مسودة الاتفاق، مما عزز الطلب على العملة الأمريكية كأداة تحوط وملاذ آمن. ويأتي هذا الزخم في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تأثير هذه التطورات على توقعات التضخم العالمي المرتبط بأسعار الطاقة.
تتزامن قوة الدولار مع ضغوط بيعية شهدتها الأصول ذات المخاطر العالية، حيث تراجع مؤشر الأسواق الناشئة EEM بنسبة تقارب 1.2% خلال الأسبوع الماضي وفقاً لبيانات السوق، بينما استقر الذهب GLD عند مستويات دفاعية. وبالمقارنة مع العملات الرئيسية، يواصل الدولار تفوقه بدعم من فجوة العوائد، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة من الصين أظهرت نمواً في الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1% فقط، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 5.9% في 18 مايو 2026 وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي.
من الناحية الفنية، يتداول مؤشر الدولار DXY عند مستويات مرتفعة (إغلاق 22 مايو 2026)، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم القادمة ومحاضر اجتماعات البنوك المركزية لتحديد الاتجاه القادم. ويجب على المتداولين مراقبة أي تصريحات رسمية بخصوص المفاوضات الإيرانية، بالإضافة إلى خطاب عضو بنك إنجلترا "بريدن" المقرر في وقت لاحق اليوم، حيث قد تؤدي أي مفاجآت في السياسة النقدية العالمية إلى زيادة تذبذب مستويات العملة الخضراء.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول