رفع بنك الاحتياطي الأسترالي RBA أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي لتصل إلى 4.35%، في محاولة للسيطرة على ضغوط الأسعار المستمرة. وجاء هذا القرار بعد أن سجل معدل التضخم السنوي للمستهلكين في أستراليا 4.6% خلال شهر مارس، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة. ويرى محللو بنك CBA أن هذا الرفع قد يكون كافياً لإعادة التضخم إلى المسار المستهدف، مما يشير إلى احتمال توقف مؤقت في دورة التشديد النقدي مستقبلاً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه العملات المرتبطة بالسلع ضغوطاً متباينة، حيث أظهرت بيانات السوق تراجع جاذبية الدولار الأسترالي AUD أمام العملات الرئيسية الأخرى رغم التوجه التشددي. وبالمقارنة مع الشركاء التجاريين، شهدت الصين، أكبر مستهلك للصادرات الأسترالية، تباطؤاً في الإنتاج الصناعي الذي نما بنسبة 4.1% فقط في مايو مقابل توقعات بنسبة 5.9%، وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية. هذا الضعف الإقليمي، إلى جانب انخفاض مبيعات التجزئة الصينية إلى 0.2%، يقلل من الدعم الخارجي للعملة الأسترالية.
على صعيد التداولات، استقر زوج AUDUSD عند مستويات منخفضة عقب القرار، مع ترقب المتداولين لمحضر اجتماع البنك المركزي المقرر صدوره في 19 مايو 2026 لاستيضاح المسار القادم. كما يراقب السوق مؤشر ثقة المستهلك ويستباك (Westpac) الذي سجل تحسناً مفاجئاً بنسبة 3.5% في 19 مايو 2026، مما قد يوفر دعماً تقنياً عند المستويات الحالية. يجب متابعة بيانات التضخم العالمية القادمة لتقييم ما إذا كان الدولار الأسترالي سيستعيد زخمه أم سيستمر في مساره الهابط.