يواجه الدولار الأسترالي ضغوطاً متزايدة مقابل نظيره الأمريكي في ظل اتساع الفجوة بين التوجهات النقدية للمصرفين المركزيين. فبينما تتزايد التوقعات باحتمالية لجوء الاحتياطي الفيدرالي Fed لرفع الفائدة مجدداً نتيجة مرونة البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، تبنى بنك الاحتياطي الأسترالي RBA نبرة أكثر ليونة. ويميل المركزي الأسترالي حالياً نحو التوقف عن رفع الفائدة بعد أن وصلت إلى مستوى 4.35%، مما يضع العملة الأسترالية في موقف دفاعي أمام قوة الدولار.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه البيانات الصينية، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، تباطؤاً ملحوظاً؛ حيث نما الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1% فقط في مايو مقابل توقعات بنمو 5.9%، وفقاً لبيانات السوق الرسمية. وفي المقابل، أظهر مؤشر إمباير ستيت الصناعي في نيويورك قوة غير متوقعة مسجلاً 19.6 نقطة، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات البالغة 7.5 نقطة، مما يعزز فرضية استمرار التشدد النقدي الأمريكي. ويراقب المتداولون حالياً تصريحات مسؤولي الفيدرالي، لا سيما كريستوفر والر، بحثاً عن تأكيدات حول مخاطر التضخم المستمرة.
عند إغلاق تداولات 21 مايو 2026، استقر زوج AUD/USD بالقرب من مستويات الدعم الحرجة وسط ترقب لخطاب عضو الفيدرالي كريستوفر والر. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع البنك المركزي الأسترالي (Meeting Minutes) الذي قد يوفر رؤية أوضح حول مسار الفائدة المحلي. وفي حال استمرار قوة البيانات الأمريكية القادمة، قد يختبر الزوج مستويات منخفضة جديدة، خاصة مع ضعف ثقة المستهلك في أستراليا رغم التحسن الطفيف في مؤشر ويستباك الأخير.