في ظل التحولات المتسارعة في شهية المخاطرة العالمية، شهدت أسعار الفضة تصحيحاً حاداً بعد موجة من التقلبات العنيفة. ووفقاً للتقارير، تراجعت الأسعار من مستويات قريبة من 90 دولاراً لتستقر في منطقة منتصف السبعينات خلال الأسبوعين الماضيين. ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد تراجع المخاوف من توجيه ضربة أمريكية لإيران وانهيار اتفاقيات وقف إطلاق النار. ومع ذلك، لا يزال العجز الهيكلي في المعروض يدعم بقاء مستويات 70 دولاراً كأرضية سعرية قوية للمعدن على المدى الطويل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه المعادن الثمينة ضغوطاً متباينة، حيث تأثرت الفضة بتهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت المحرك الأساسي للارتفاعات السابقة. وبالنظر إلى أداء الأصول الملاذ الآمن، يلاحظ المحللون أن انخفاض حدة التوتر في الشرق الأوسط قلل من جاذبية المعادن كأدوات تحوط فورية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استقرار أسعار النفط ساهم أيضاً في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، مما أدى إلى خروج السيولة من عقود الفضة الآجلة التي بلغت ذروتها مؤخراً.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الحالية، حيث استقرت أسعار الفضة عند إغلاق 21 مايو 2026 وسط ترقب لبيانات اقتصادية كلية جديدة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة من الصين في وقت لاحق، وهي محركات أساسية للطلب الصناعي على الفضة. كما سيراقب المستثمرون محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) المقرر في 19 مايو للحصول على إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية العالمية وتأثيرها على قوة الدولار.