في تحول جذري للمشهد الجيوسياسي في مضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تدمير حوالي 92% من القدرة البحرية الإيرانية، بما في ذلك ما لا يقل عن 10 غواصات صغيرة. وقد أدت هذه الضربات العسكرية إلى نقل مركز الثقل في أزمة الطاقة من التهديد العسكري المباشر إلى شلل مالي ولوجستي يهدد تدفقات النفط العالمية. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التحييد الواسع للقوى البحرية لم يهدئ الأسواق، بل أثار مخاوف أعمق بشأن سلامة الملاحة التجارية في المنطقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوقد انعكس هذا التصعيد العسكري فوراً على تكاليف الشحن، حيث قفزت أقساط التأمين على السفن في مضيق هرمز من مستواها الأساسي البالغ 0.25% لتتراوح حالياً بين 2% و10% من القيمة الإجمالية للسفينة. وبالتزامن مع ذلك، أصدرت شركات تأمين عالمية كبرى مثل Gard وSkuld وNorthStandard إشعارات بإلغاء تغطية مخاطر الحرب في منطقة الخليج العربي. ويأتي هذا الضغط في وقت سجلت فيه الصين نمواً صناعياً بنسبة 4.1% (وفقاً لبيانات 18 مايو 2026)، مما يجعل أي تعطل في الإمدادات تحدياً كبيراً للطلب الآسيوي المتزايد.
تستقر أسعار خام برنت حالياً عند مستويات 108.93 دولاراً للبرميل (إغلاق 21 مايو 2026)، مع ترقب المتداولين لمدى قدرة الناقلات على مواصلة العبور بدون غطاء تأميني شامل. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الرسمية خلال الأيام القادمة لتقييم العجز الفعلي في المعروض. كما ستلعب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed دوراً حاسماً في تحديد اتجاه الدولار، وهو ما قد يضيف ضغوطاً سعرية إضافية على السلع الأساسية في ظل حالة عدم اليقين الراهنة.
تحديث: أضاف الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك ADNOC بعداً جديداً للمخاوف الجيوسياسية، حيث توقع استمرار اضطرابات إمدادات النفط في منطقة الخليج العربي حتى منتصف عام 2027. وتعزز هذه التصريحات من احتمالية بقاء علاوة المخاطر لفترة أطول، مما يحول التركيز من مجرد تقلبات لحظية إلى أزمة إمدادات هيكلية ممتدة.
تحديث: امتدت المخاوف الجيوسياسية لتشمل قطاع الغاز الطبيعي، حيث حذرت شركة Equinor من أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لمدة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر قد يهبط بمخزونات الغاز الأوروبية إلى مستويات حرجة. ووفقاً لمسؤولي الشركة، فإن تذبذب الأسعار الحالي يساهم في تباطؤ جهود إعادة التخزين، مما يزيد من هشاشة أمن الطاقة في القارة.
تحديث: برز تصعيد جديد في المشهد الجيوسياسي مع سعي إيران لإضفاء الطابع المؤسسي على رسوم المرور في مضيق هرمز بالتعاون مع عمان، وهي خطوة تعتبرها الولايات المتحدة عائقاً أساسياً أمام أي اتفاق سلام دائم. وتشير التقارير إلى أن طهران بدأت بمنح إعفاءات انتقائية من هذه الرسوم للدول الصديقة مثل روسيا والصين، مما يعزز من مخاوف الأسواق بشأن استخدام الممرات المائية كأداة للضغط الاقتصادي والسياسي.
تحديث: استجابت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، لهذا الارتفاع برفع سقف أسعار التجزئة المحلية للبنزين بمقدار 75 يوان (11.03 دولار) وللديزل بمقدار 70 يوان (10.29 دولار) للطن المتري. وتأتي هذه الخطوة كإجراء مباشر لمواجهة تزايد تكاليف استيراد الخام الناجم عن التوترات مع إيران، مما يعكس انتقال ضغوط الأسعار العالمية إلى قطاع النقل والصناعة الصيني.