حذر محافظ البنك المركزي الماليزي، عبد الرشيد غفور، من تداعيات النزاعات المسلحة وصدمات أسعار النفط والقيود التجارية المتزايدة على الاستقرار الاقتصادي في القارة الآسيوية. وأوضح غفور خلال مشاركته في مائدة مستديرة للسياسات أن هذه العوامل تعمل كقنوات انتقال للاضطرابات التي قد تؤثر على الأنظمة المالية والتدفقات التجارية في المنطقة. وشدد المحافظ في تصريحاته على ضرورة مراقبة مخاطر التجزئة الجيواقتصادية التي قد تنجم عن التوترات العالمية الراهنة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطاً تضخمية متباينة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 1.4% في مايو 2026، وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة 0.5% وفقاً لبيانات السوق. وفي سياق متصل، سجل تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي تراجعاً في مخزونات النفط بمقدار 4.306- مليون برميل، مما يعزز مخاوف تقلب الأسعار التي أشار إليها المحافظ غفور وتأثيرها المباشر على الدول المستوردة للطاقة في آسيا.
على صعيد التوقعات، يترقب المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة التي سجلت نمواً بنسبة 0.5% في آخر قراءة لها بتاريخ 14 مايو 2026، لتقييم قوة الطلب العالمي. كما يجب مراقبة خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed القادمة، بما في ذلك خطاب كولينز وكاشكاري، للحصول على إشارات حول مسار الفائدة العالمي. وتظل مستويات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات الكبرى، مثل بريطانيا التي سجلت نمواً بنسبة 0.6% في الربع الأول من 2026، مؤشراً حيوياً لمرونة التجارة الدولية أمام القيود التي حذر منها المركزي الماليزي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول