
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولسجلت صادرات المملكة العربية السعودية من النفط الخام انخفاضاً حاداً لتصل إلى 4.974 مليون برميل يومياً في مارس، وهو أدنى مستوى تسجله بيانات مبادرة جودي (JODI). ووفقاً للتقارير، تراجع الإنتاج السعودي خلال الشهر ذاته إلى 6.967 مليون برميل يومياً مقارنة بـ 10.882 مليون برميل في فبراير. ويعود هذا التراجع الكبير إلى تداعيات النزاع البحري والقيود المفروضة في مضيق هرمز، مما أدى إلى تقييد حركة الناقلات من أكبر مصدر للنفط في العالم.
يأتي هذا الهبوط التاريخي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة، حيث أدى تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى تقليص المعروض العالمي بشكل مفاجئ بنسبة تتجاوز 31% على أساس شهري للصادرات السعودية. وبالمقارنة مع مستويات الإنتاج لدى المنتجين الإقليميين، تعكس هذه الأرقام حجم الفجوة التي خلفها الحصار البحري، حيث تشير بيانات السوق إلى استقرار نسبي في إنتاج دول أخرى لم تتأثر بشكل مباشر بالمسارات الملاحية المتضررة. وقد أكد محللون دوليون أن استمرار هذا الوضع قد يدفع أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية جديدة نتيجة العجز المادي في الإمدادات.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون عن كثب أي تحديثات بشأن الملاحة في المنطقة، حيث استقر سعر خام برنت عند مستويات مرتفعة (إغلاق 20 مايو 2026). ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات النشرة الاقتصادية للبنك المركزي الأوروبي في 15 مايو 2026 لتقييم أثر تكاليف الطاقة على التضخم العالمي. وتظل مستويات الدعم الفنية للنفط مرتبطة بمدى سرعة استعادة التدفقات عبر المضيق، وسط توقعات باستمرار التقلبات العالية في الأسواق الآجلة.