تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي مدفوعاً بارتفاع مفاجئ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية وظهور بوادر ضعف في سوق العمل البريطاني. ووفقاً للتقارير، أدى هذا المزيج من الضغوط الخارجية والبيانات المحلية المخيبة للآمال إلى تزايد التوقعات باحتمالية قيام بنك إنجلترا (BoE) بتعديل مسار سياسته النقدية مستقبلاً. وقد ساهم ارتفاع العوائد في الولايات المتحدة في زيادة جاذبية الدولار كوعاء استثماري، مما زاد من حدة الهبوط في زوج العملات.
يأتي هذا التراجع في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في الأداء العالمي، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 1.4% على أساس شهري في مايو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 0.5% وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت بيانات المملكة المتحدة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% على أساس ربع سنوي (إغلاق 14 مايو 2026)، إلا أن المخاوف بشأن سوق العمل بدأت تطغى على أرقام النمو العام، مما وضع الجنيه الإسترليني في موقف دفاعي أمام قوة العملة الأمريكية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليراقب المتداولون حالياً مستويات الدعم الرئيسية لزوج GBP/USD بعد التقلبات الأخيرة، مع التركيز على البيانات القادمة لتحديد الاتجاه. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، لا توجد أحداث كبرى مرتقبة للجنيه الإسترليني في الأيام السبعة القادمة، مما يجعل حركة الزوج رهينة بتطورات عوائد السندات الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed. سيبقى التركيز منصباً على استدامة قوة الدولار في ظل بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة قبل أي محاولة لتعافي الإسترليني.