
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولشهد الحساب الرأسمالي في تركيا تدفقات خارجة قياسية، مما أدى إلى استنزاف كبير في الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي. ووفقاً للتقارير الصادرة عن مؤسسة ING، استمر عجز الحساب الجاري التركي في الاتساع خلال شهر مارس الماضي تماشياً مع التوقعات السابقة. وتعزى هذه الضغوط المالية بشكل رئيسي إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي دفعت المستثمرين للهروب من الأصول التركية.
يأتي هذا التدهور في الوقت الذي تواجه فيه الأسواق الناشئة ضغوطاً متباينة، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري في ألمانيا فائضاً قدره 14.3 مليار يورو في مارس (وفقاً لبيانات السوق)، بينما سجلت البرازيل فائضاً تجارياً بقيمة 10.54 مليار دولار. وبالمقارنة مع الربع السابق، تشير تقارير بحثية إلى أن وتيرة استنزاف الاحتياطيات التركية تسارعت نتيجة التدخلات لدعم الليرة، وهو ما يتناقض مع استقرار أسعار الفائدة في دول المنطقة مثل بولندا التي ثبتت الفائدة عند 3.75% مؤخراً وفقاً لبيانات السوق.
يراقب المتداولون حالياً قدرة البنك المركزي التركي على استعادة الاستقرار النقدي في ظل غياب محفزات قريبة في الأجندة الاقتصادية المحلية. ومن المهم متابعة تأثير قرارات الفائدة العالمية، مثل قرار بنك المكسيك الأخير بتثبيت الفائدة عند 6.5% (إغلاق 7 مايو 2026)، على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة. سيبقى التركيز منصباً على بيانات التضخم القادمة وتطورات الصراع الإقليمي لتقييم مدى استمرار نزيف رؤوس الأموال.