تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز تحديات متزايدة مع تزايد مخاوف شركات الشحن والتأمين من وقوع كوارث بيئية محتملة تتجاوز المخاطر الأمنية التقليدية. ولم يعد التوتر الجيوسياسي هو المحرك الوحيد لهذا العزوف، بل برز خطر التسرب النفطي كتهديد رئيسي للبنية التحتية الفاخرة والمنتجعات السياحية والمراكز التجارية في المنطقة. وتشير التقارير إلى أن أي حادث بحري قد يؤدي إلى أضرار جسيمة لا يمكن تداركها للمنشآت الاقتصادية الممتدة على طول السواحل الخليجية. هذا التهديد البيئي دفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم المخاطر بشكل جذري، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والبحث عن مسارات بديلة. وقد يؤدي هذا الوضع إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية وزيادة التقلبات في أسعار الطاقة، لاسيما عقود Brent Crude و WTI. يظل الاستقرار الاقتصادي الإقليمي رهناً بالقدرة على تأمين هذا الشريان الحيوي وتجنب سيناريوهات التلوث الكارثية التي تهدد القطاع السياحي والتجاري.