تقترب أسعار النفط بسرعة من الحاجز النفسي البالغ 100 دولار للبرميل، مع دخول الهجمات الصاروخية الإيرانية على أهداف ملاحية يومها السابع على التوالي. وقد أدى الصراع المستمر إلى شلل حركة الشحن في مضيق هرمز، مما دفع شركات التأمين الخاصة إلى الانسحاب وتسبب في ارتفاع حاد في تكاليف التأمين. واستجابة لذلك، أعلن الرئيس ترامب عن مبادرة إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار من خلال مؤسسة DFC لضمان المرور الآمن للناقلات. تهدف هذه المبادرة المالية الضخمة إلى سد الفراغ الذي خلفته نوادي P&I في لندن واستقرار سلاسل توريد الطاقة العالمية. ورغم أن الخطة الأمريكية وفرت بعض الطمأنينة للأسواق، إلا أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال عند مستويات مرتفعة للغاية. ويرى المحللون أن استمرار الاضطرابات في أهم شريان للنفط في العالم قد يواصل الضغط التصاعدي على أسعار الخام في المدى القريب.
يمثل اقتراب النفط من حاجز 100 دولار نقطة تحول فنية ونفسية ستؤدي غالباً إلى تفعيل أوامر شراء آلية مكثفة، مما يجعل المراكز الشرائية في العقود الآجلة لخام برنت وأسهم قطاع الطاقة خياراً استراتيجياً للتحوط. تدخل الإدارة الأمريكية عبر مبادرة الـ 20 مليار دولار يعد محاولة غير مسبوقة لفك الارتباط بين المخاطر العسكرية وتكاليف التأمين، لكن نجاحها الفعلي يعتمد على استجابة شركات الشحن للضمانات الحكومية مقابل التهديد الميداني. من منظور كلي، يهدد هذا التصعيد بعودة الضغوط التضخمية عالمياً، مما قد يضطر البنوك المركزية لتأجيل خطط خفض الفائدة، وهو ما سينعكس سلباً على أسواق الأسهم والعملات الناشئة. يجب على المتداولين مراقبة رد