شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الاضطراب الشديد عقب هجوم عسكري استباقي مفاجئ شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير. وجاء هذا التصعيد العسكري ليفاجئ المستثمرين الذين كانوا يتوقعون استمرار المساعي الدبلوماسية بشأن الطموحات النووية الإيرانية. واستجابة لهذه التطورات، سجل الدولار الأمريكي DXY ارتفاعاً ملحوظاً، مما يشير إلى احتمال وصول العملة إلى أدنى مستوياتها وبدء مرحلة التعافي. كما شهدت المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الذهب XAU/USD، قفزة سعرية أولية قبل أن تتراجع بشكل حاد وسط حالة من الذعر والتقلبات في أوساط المتداولين. وتأثرت أسواق الطاقة بشكل مباشر، حيث تفاعلت أسعار خام Brent وWTI مع المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط. ويرى المحللون أن هذا الصراع المباشر الذي يضم قوى عالمية ومنتجاً رئيسياً للنفط سيؤدي إلى تدفقات مستمرة نحو الملاذات الآمنة وإعادة تقييم شاملة للمخاطر.