انتقلت تداعيات الأزمة الجيوسياسية في مضيق هرمز من مجرد تقلبات سعرية إلى اضطرابات حادة في قطاع التكرير الآسيوي. فقد قفزت هوامش تكرير مجمع سنغافورة، التي تعد مؤشراً رئيسياً لأرباح المصافي في المنطقة، لتصل إلى نحو 30 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022. ويأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت تضطر فيه المصافي الآسيوية إلى خفض معدلات المعالجة ووقف صادرات الوقود لمواجهة التأخيرات الكبيرة في تسليم شحنات النفط الخام. أدى التعطل الفعلي للملاحة في المضيق إلى تقييد تدفقات اللقيم، مما تسبب في نقص المعروض من المنتجات المكررة في الأسواق الإقليمية. ويؤكد المحللون أن هذه التحديات التشغيلية تضغط بشكل كبير على ميزان الطاقة في المنطقة رغم الارتفاع الظاهري في الهوامش الربحية. تترقب الأسواق حالياً مدى استمرار هذه الاختناقات اللوجستية وتأثيرها الأوسع على توافر الوقود على الصعيد العالمي.