تساهم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والصراع في إيران في تقويض أسس النظام التجاري العالمي القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية (WTO). ويرى المحللون أن هذا التحول يمثل تراجعاً عن العولمة الحديثة لصالح استراتيجيات اقتصادية تركز بشكل أكبر على الأمن القومي والاكتفاء الذاتي. كما يعيد هذا المشهد إحياء نظريات اقتصادية قديمة، مثل الميركانتيلية، التي تعطي الأولوية لمصالح الدولة السيادية على حساب التجارة الحرة المتعددة الأطراف. يؤدي هذا التفكك في النظام التجاري الدولي إلى زيادة التقلبات في الأسواق، مع توجه المستثمرين بشكل مكثف نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب (XAU/USD). ومن المتوقع أن تتأثر أسعار الطاقة بشكل مباشر، حيث يظل خام Brent وWTI في واجهة الأدوات المالية المتأثرة بهذه الاضطرابات الجيوسياسية. في نهاية المطاف، يواجه الاقتصاد العالمي مرحلة حرجة من إعادة التشكيل قد تنهي عقوداً من الانفتاح التجاري المستقر.
يشير هذا التحول الهيكلي نحو "الميركانتيلية الجديدة" إلى ضرورة التحوط عبر مراكز شراء طويلة الأمد في الذهب (XAU/USD) والسلع الأساسية، حيث يؤدي تآكل قواعد منظمة التجارة العالمية إلى دمج علاوة مخاطر جيوسياسية دائمة في أسعار الطاقة. نحن نشهد حالياً نهاية حقبة العولمة المفرطة، مما يضع ضغوطاً هيكلية على سلاسل التوريد ويدفع المستثمرين لإعادة تقييم الأصول في الأسواق الناشئة التي تعتمد بشكل مفرط على حرية التجارة. يجب على المتداولين مراقبة أي اضطرابات في مضيق هرمز أو فرض عقوبات ثانوية جديدة، إذ ستكون هذه هي المحفزات الرئيسية لقفزات سعرية في عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط. إن التوجه العالمي نحو الاكتفاء الذاتي سيعزز من أداء أسهم قطاعات الدفاع والتكنولوجيا السيادية على