يستعد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي Fed لاجتماع السياسة النقدية المرتقب في شهر مارس وسط انقسام داخلي ملحوظ حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. ويواجه صناع القرار معضلة حقيقية في الموازنة بين ضرورة السيطرة على التضخم المستمر وبين معالجة بوادر التباطؤ في سوق العمل الأمريكي. يعكس هذا التباين في الآراء التحديات المتزايدة التي تواجه التفويض المزدوج للبنك المركزي في ظل إشارات اقتصادية متضاربة. وتترقب الأسواق العالمية نتائج هذا الاجتماع بدقة، حيث من المتوقع أن تؤثر القرارات بشكل مباشر على تحركات زوج EUR/USD وأسعار الذهب XAU/USD. ومن المرجح أن تستمر حالة عدم اليقين والتقلبات في الأسواق المالية حتى يظهر توجه واضح من أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC. يمثل اجتماع مارس نقطة تحول جوهرية قد تعيد رسم ملامح السياسة النقدية لما تبقى من العام 2024.