سجل مؤشر NASDAQ انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 3% خلال شهر فبراير 2026، وهو ما يمثل أسوأ أداء شهري للمؤشر منذ مارس 2025. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بمزيج من إشارات البيع الفنية وظهور مخاوف جديدة تتعلق بعدم الاستقرار في أسواق الائتمان الخاص (Private Credit). ويخشى المستثمرون حالياً من أن تؤدي المخاطر النظامية في قطاع الائتمان إلى ضغوط إضافية على أسواق الأسهم والسيولة العالمية. وبالتوازي مع ذلك، أدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والمخاوف من اندلاع صراع في إيران إلى تدهور معنويات السوق بشكل كبير. يشير المحللون إلى أن هذه العوامل تساهم في خلق بيئة "عزوف عن المخاطرة"، مما يدفع المستثمرين للتخارج من قطاع التكنولوجيا والبحث عن ملاذات آمنة. وتواجه الصناديق المتداولة الكبرى مثل QQQ وSPY ضغوطاً بيعية متزايدة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمالي.
يشير كسر مستويات الدعم الفنية في مؤشر 'ناسداك' إلى تحول هيكلي نحو استراتيجيات التحوط، مما يستوجب على المتداولين مراقبة تدفقات السيولة الخارجة من صناديق QQQ كإشارة لاستمرار الزخم الهبوطي. ويمثل اضطراب سوق الائتمان الخاص 'بجعة سوداء' محتملة، حيث يجب مراقبة فروق أسعار العائد ومعدلات التعثر كإنذار مبكر لأي أزمة سيولة قد تعصف بالقطاع المالي أوسع نطاقاً.