يواجه الاقتصاد الألماني أزمة هيكلية حادة تهدد نموذجه التقليدي القائم على التصنيع، مدفوعة بتراجع حاد في التنافسية العالمية. وقد كشفت البيانات الأخيرة عن انهيار صادرات السيارات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 17.8% خلال العام الماضي، بالتزامن مع تدهور الميزان التجاري مع الصين. حيث تراجعت الصادرات الألمانية إلى بكين بنسبة 9.7%، بينما ارتفعت الواردات منها بنسبة 8.8%، مما يعكس تحولاً جوهرياً في العلاقات التجارية. وتزيد تكاليف الطاقة المرتفعة من تعقيد المشهد، إذ تستورد أوروبا نحو 60% من احتياجاتها من الطاقة، مما يحد من قدرتها على المناورة الجيوسياسية والصناعية. كما تساهم اللوائح التنظيمية الصارمة المتعلقة بالمناخ Net-Zero في زيادة الأعباء على الشركات الألمانية الكبرى. ويرى المحللون أن هذا التدهور الهيكلي يضع ضغوطاً هبوطية طويلة الأجل على مؤشر DAX وزوج العملات EUR/USD.