تترقب الأسواق المالية عن كثب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) لشهر فبراير، والذي يُعد مؤشراً حيوياً لمدى مرونة الاقتصاد الأمريكي في المرحلة الراهنة. وعلى الرغم من ظهور علامات التباطؤ في سوق العمل بشكل عام، إلا أن قطاعي البناء والوظائف المؤقتة شهدا تحسناً طفيفاً يعكس تبايناً في الأداء القطاعي. ويؤكد المحللون أن استقرار التوظيف بات أمراً جوهرياً، لا سيما في ظل المخاوف المتزايدة من أزمة ائتمان خاص تلوح في الأفق قد تهدد الاستقرار المالي. ومن المتوقع أن يقوم Federal Reserve بتحليل هذه البيانات بدقة لتحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة ومدى الحاجة لتعديل السياسة النقدية. وبناءً على ذلك، قد تشهد الأدوات المالية الرئيسية مثل DXY و EUR/USD تقلبات ملحوظة فور صدور النتائج الرسمية. سيمثل هذا التقرير اختباراً حقيقياً لقدرة الاقتصاد على الصمود أمام تشديد شروط الائتمان والضغوط الاقتصادية الكلية المستمرة.