تشهد الولايات المتحدة تحولاً ديموغرافياً تاريخياً حيث تجاوز عدد المغادرين من البلاد عدد القادمين إليها لأول مرة منذ حقبة الكساد الكبير في الثلاثينيات. يأتي هذا التراجع الحاد في صافي الهجرة في وقت حساس للغاية، حيث يبلغ حجم الدين الوطني الأمريكي حالياً مستوى قياسياً عند 38.8 تريليون دولار. ويرى المحللون أن حملات التضييق على الهجرة قد تؤدي إلى تآكل المحرك المالي الأكثر قوة للاقتصاد، والمتمثل في نمو القوى العاملة وقاعدة دافعي الضرائب. إن تقلص هذه القاعدة يضع ضغوطاً إضافية على قدرة الحكومة الفيدرالية على خدمة ديونها السيادية المتزايدة وتأمين النمو الاقتصادي المستقبلي. قد يؤدي هذا الضعف الهيكلي في المدى الطويل إلى تراجع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) وزيادة مخاطر عدم الاستقرار المالي. وتنعكس هذه التوقعات بشكل سلبي على جاذبية الدولار الأمريكي (DXY) وعوائد سندات الخزانة طويلة الأجل (US10Y) في الأسواق العالمية.
freemium.freemium.cta.signup
freemium.freemium.cta.signup_button