تواجه الليرة التركية ضغوطاً بيعية مكثفة مع اقترابها السريع من المستهدف الذي وضعه Commerzbank عند 44.0 مقابل الدولار الأمريكي بنهاية الربع الحالي. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع توقعات التضخم في تركيا، مما يثير شكوكاً واسعة في أوساط المستثمرين حول فعالية السياسات النقدية. كما تشهد الموازين الخارجية للبلاد تدهوراً ملحوظاً، بالتزامن مع ضعف تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية التي كانت تدعم العملة سابقاً. وأشار المحللون إلى أن غياب التدفقات القوية يزيد من هشاشة الليرة أمام التقلبات الاقتصادية العالمية. في ظل هذه المعطيات، يرى الخبراء أن استمرار تدهور الأساسيات الماكرو اقتصادية سيواصل الضغط على سعر الصرف في المدى القريب. وتترقب الأسواق أي تدخلات محتملة للحد من وتيرة هذا الهبوط المتسارع.