أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر يناير تراجعاً مفاجئاً في معدل البطالة إلى 4.3%، مما أدى في البداية إلى تعزيز قوة الدولار وعوائد السندات. ومع ذلك، شهدت البيانات مراجعة حادة بالخفض لعام 2025، حيث تم حذف 858 ألف وظيفة من السجلات السابقة، مما أثار شكوكاً حول القوة الحقيقية لسوق العمل. واستجابت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالارتفاع بمقدار 4 إلى 7 نقاط أساس عبر مختلف الآجال فور صدور البيانات. وفي الوقت نفسه، تراجعت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي Fed بخفض أسعار الفائدة في يونيو إلى 76% بعد أن كانت مسعرة بالكامل من قبل الأسواق. أدت هذه الإشارات المتضاربة إلى تحركات سعرية متقلبة، حيث وازن المستثمرون بين نمو الوظائف القوي والمراجعات السلبية الكبيرة. ويبقى التركيز الآن على كيفية تفسير البنك المركزي لهذه البيانات في ظل التشكيك في التعديلات الموسمية وتضاربها مع مؤشرات ISM و ADP.