رفض نواب في البرلمان الألماني مقترحاً يقضي بتقديم معدات عسكرية متطورة، مثل الغواصات والدبابات، إلى بولندا كشكل من أشكال التعويض عن أضرار الحرب العالمية الثانية. جاء هذا الرفض رداً على فكرة طرحها فولفغانغ إيشينغر لتقليل التوتر الدبلوماسي الناتج عن مطالبة بولندا بتعويضات تصل قيمتها إلى 1.3 تريليون يورو. وأكد ممثلو الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD والاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU على ضرورة التركيز على التعاون الدفاعي المشترك ضمن إطار حلف NATO بدلاً من الإيماءات الرمزية. وتتمسك برلين بموقفها القانوني الذي يعتبر ملف التعويضات مغلقاً منذ عام 1953، وهو ما ترفضه الحكومة البولندية الحالية. وعلى الرغم من استمرار هذا السجال السياسي، إلا أن التأثير المباشر على الأسواق المالية يظل محدوداً، مع مراقبة المستثمرين لأداء أسهم قطاع الدفاع والعملة البولندية EUR/PLN. يعكس هذا الموقف استمرار الفجوة الدبلوماسية بين أكبر اقتصادين في وسط أوروبا حول قضايا تاريخية ومالية شائكة.