يصدر بنك إنجلترا تقرير الاستقرار المالي عبر لجنة السياسة المالية (Financial Policy Committee)، وهي لجنة تابعة للبنك مسؤولة عن السياسة الاحترازية الكلية (Macroprudential policy). يقيّم التقرير استقرار النظام المالي في المملكة المتحدة كله، فيوازن بين المخاطر التي تحددها اللجنة ومتانة النظام. يستند إلى المادة 9W من قانون بنك إنجلترا لعام 1998 بصيغته المعدلة بقانون الخدمات المالية لعام 2012، ويُعرض على البرلمان عملا بالمادة 9W(10).
بدأ في أكتوبر 1996 كمراجعة نصف سنوية (Financial Stability Review)، ثم حمل اسم التقرير منذ 2006، وأصبح إصداره مرتين في السنة التزاما قانونيا منذ 2013. لا يقرر أسعار الفائدة ولا يتنبأ بالتضخم، فهذه مهمة لجنة السياسة النقدية (Monetary Policy Committee) وتقرير السياسة النقدية (Monetary Policy Report).
يصدر التقرير مرتين في السنة التقويمية، عادة نسخة قرب يونيو أو يوليو ونسخة قرب نوفمبر أو ديسمبر. يُنشر على موقع البنك صباحا بتوقيت المملكة المتحدة، وتُعلن نسخة نهاية السنة لموعد 10.30. يعتمد كل عدد تاريخا معلنا لوقف البيانات قبل النشر بأيام، ولا تُنقَّح الأعداد بعد صدورها بل تبقى في الأرشيف كما هي. يرافق كل عدد محضر اجتماع اللجنة للربع المعني ومؤتمر صحفي وبيانات الرسوم القابلة للتنزيل، وتضاف نتائج اختبار الضغط (Stress test) السنوي إلى نسخة نهاية السنة.
لا تحرك التقرير معادلة واحدة، بل أقسام ثابتة ترصد المخاطر والمتانة. يضاف إليها موضوع خاص متناوب، مثل دعم النمو المستدام وتمويل الشركات الصغيرة عالية النمو.
يعلّم عدد 05 يوليو 2016 آلية التقرير، إذ سمّت اللجنة في مارس مخاطر الاستفتاء أبرز المخاطر المحلية. جاء ذلك بعد استفتاء 23 يونيو 2016 حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، ورصد التقرير تحقق بعض تلك المخاطر.
بين 23 يونيو و01 يوليو هبط مؤشر الجنيه الإسترليني (Sterling exchange rate index) 9%، وقفزت تقلبات الجنيه مقابل الدولار إلى أعلى مستوى منذ بريتون وودز. تراجعت أسهم البنوك 20% في المتوسط والمحلية 10%، وهبط عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 52 نقطة أساس وعائدات الشركات بنحو 25 نقطة أساس. خفضت اللجنة الاحتياطي الوقائي من 0.5% إلى 0% فورا، فحررت 5.7 مليار جنيه لدعم 150 مليارا من الإقراض، مع إبقائه عند 0% حتى يونيو 2017.
ملاحظة مهمة: لا يتنبأ التقرير بأسعار الفائدة أو التضخم ولا يقرر سعر الفائدة الرسمي، بل يعرض رؤية اللجنة للاستقرار المالي وتقييم المتانة وأبرز المخاطر. فمن يبحث فيه عن إشارات الفائدة يقرأ الإصدار الخطأ.
لا تتوفر بيانات تاريخية