ما هي توقعات النمو للاقتصاد السويسري؟
توقعات النمو للاقتصاد السويسري إسقاطات الخبراء الفصلية المشروطة للاقتصاد كله، واسمها الرسمي (Economic Forecasts for the Swiss Economy). تستند إلى الحسابات القومية (National accounts) وإحصاءات التجارة وسوق العمل والأسعار، وتصدرها أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية. تغطي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالحجم ومساهماته والتوظيف والبطالة والتضخم السنوي، مع افتراضات معلنة للطلب العالمي والنفط والفائدة والصرف. وهي ليست رصدا للناتج المحقق ولا تقديرا عاجلا ولا معنويات مستهلكين، بل أرقام مشروطة تتحقق فقط إذا تحققت افتراضاتها.
متى تصدر وماذا يحدث في كل إصدار؟
تصدر التوقعات فصليا في منتصف مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر صباحا بالتوقيت المحلي، وتوضع اللمسات الأخيرة عليها قبل النشر بنحو أسبوع. وتبقى المواعيد تقريبية قد تتغير أياما بين الفصول.
ويرافقها بيان صحفي وملحق بيانات بالإنجليزية وفصل التوقعات (Konjunkturprognose) ضمن نشرة تصدر بالألمانية والفرنسية وجداول XLSX مفصلة. وتراجع كل نشرة أرقام الإصدار السابق وتظهرها بين قوسين بسبب بيانات جديدة ومراجعات البيانات الأساسية وافتراضات متغيرة. ويُقرأ النمو مقابل 1.8% بينما تُقرأ الوظائف والأسعار كمستويات.
ما التي تحرّك توقعات النمو للاقتصاد السويسري؟
تحرّك مكونات الطلب وسوق العمل والأسعار التوقعات معا.
- الاستهلاك الخاص (Private consumption): أكبر محرك محلي وينمو باعتدال بدعم التوظيف والتضخم المنخفض.
- الاستهلاك الحكومي (Government consumption): طلب القطاع العام من السلع والخدمات.
- الاستثمار في البناء والمعدات والبرمجيات (Construction and equipment investment): يقرأ التراخيص والشواغر والفائدة والطلب العالمي.
- الصادرات (Exports of goods and services): تتأثر بصناعة منطقة اليورو وألمانيا وسعر الصرف وتتقلب مع الكيماويات والأدوية ودخل تراخيص الأحداث الرياضية.
- الواردات وصافي التجارة (Imports and foreign trade): تطرح واردات السلع والخدمات في الحساب وتحسب مساهمات النمو (Growth contributions) بالنقاط المئوية.
- سوق العمل والأسعار (Labour market and prices): يقيس التوظيف بالمعادل بدوام كامل (Full-time-equivalent employment) والبطالة والتضخم السنوي.
في نشرة 20 سبتمبر 2022 خُفض النمو المعدل لعام 2022 إلى 2.0% مقابل 2.6% في يونيو، ولعام 2023 إلى 1.1% مقابل 1.9%. وبلغ النمو غير المعدل 2.1% ثم 0.8%. واستند الخفض إلى شرط واحد: عدم حدوث نقص حاد في الطاقة مع توقف واسع للإنتاج. ورُفع التضخم إلى 3.0% لعام 2022 مقابل 2.5% وإلى 2.3% لعام 2023 مقابل 1.4%، مع بطالة 2.2% ثم 2.3%. وقفز الاستهلاك الخاص 4.0% بعد رفع قيود كوفيد بينما نمت صادرات السلع 1.3% فقط مقابل 4.7% متوقعة في يونيو. وأضافت النشرة سيناريوهين إيجابيا وسلبيا للطاقة، دليلا على أن التوقعات مسارات مشروطة لا وعود.
كيف تُحسب توقعات النمو للاقتصاد السويسري؟
- الهوية المحاسبية للإنفاق (Expenditure identity): تبدأ من معادلة الإنفاق بالحجم (Volumes) مع التعديل الموسمي، والتجارة الخارجية دون الأشياء الثمينة. فالناتج يساوي الاستهلاك الخاص والحكومي زائد الاستثمار زائد الصادرات ناقص الواردات.
- التعديل لأثر الأحداث الرياضية (Sport-event adjustment): يستبعد أثر تراخيص الأحداث الرياضية التي تنظمها اتحادات تتخذ سويسرا مقرا (FIFA World Cup, IOC Olympics, UEFA Euro). فيضيف الحدث نحو 0.4 نقطة مئوية للنمو غير المعدل في السنوات الزوجية، مع انعكاس سالب مماثل بنحو 0.4 نقطة في السنوات الفردية.
- الافتراضات التقنية (Technical assumptions): ترسم الصورة العالمية أولا من الطلب العالمي المرجح بالصادرات وناتج الشركاء، مع أسعار النفط باسترشاد سوق الآجال ومسارات الفائدة (SARON) والصرف. وتعلن كل نشرة شروطها فلا تصح الأرقام إلا بتحققها.
- الإسقاط المتسق (Consistent projection): تسقط مكونات الطلب وسوق العمل والأسعار باتساق مع الصورة العالمية والمؤشرات المحلية كمبيعات التجزئة وليالي الفنادق وثقة المستهلك والشواغر. وتقرأ معنويات الصناعة والخدمات عبر مؤشر مديري المشتريات (Purchasing Managers Index PMI) مقابل عتبة 50 نقطة ومسوح KOF ومؤشر النشاط الأسبوعي.
- متوسط النمو السنوي (Annual average growth): تجمع النتائج كمعدلات نمو سنوية متوسطة ومساهمات بالنقاط المئوية، وتعرض النسخة الجديدة والسابقة بين قوسين. وعلى سبيل التوضيح إذا كان الناتج المعدل مؤشرا عند 100 ونما الاستهلاك الخاص 2.0% بوزن النصف تقريبا فمساهمته نحو 1.0 نقطة مئوية. وإذا بلغت باقي المساهمات ناقص 0.2 نقطة كان نمو الناتج نحو 0.8%.
ملاحظة مهمة: رقم النمو المتوقع ليس الناتج نفسه. فكل نشرة تطبع صفين للناتج المعدل وغير المعدل مع مذكرة، ومن يقتبس غير المعدل يسيء قراءة الدورة بسبب إيرادات التراخيص الرياضية في السنوات الزوجية. وتصدر التوقعات عن أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية لا عن المكتب الفيدرالي للإحصاء (Federal Statistical Office FSO) الذي يقتصر دوره على المصدر.